العلامة القرضاوي: مسلمون مبددون بزماننا يريدون تنصير الإسلام
كتبهاعبد الحكيم أحمين ، في 17 سبتمبر 2009 الساعة: 14:22 م
قال العلامة الدكتور يوسف القرضاوي إن نشر مبادئ وقواعد ومنهج الوسطية ضرورة دينية وعلمية وأخلاقية ودعوية وسياسية وعالمية، ولكنها وسطية تجديدية وليست تبديدية. جاء ذلك في محاضرة بعنوان "ضرورة الوسطية والتجديد في حياة الأمة الإسلامية وفي حياة المسلمين بالعاصمة القطرية الدوحة.
وهذه المحاضرة هي أول نشاط جماهيري يعقده مركز القرضاوي للوسطية الإسلامية والتجديد التابع لكلية الدراسات الإسلامية بمؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، وكان مركز القرضاوي بدأ نشاطه في مجال النشر بنشر كتاب "فقه الجهاد" للدكتور يوسف القرضاوي.
وقال الداعية الإسلامي إن ما أفسد المسلمين هو الغلو والتسيب في جميع القضايا العلمية والاجتماعية السياسية وغيرها، مستشهدا بانسقام المسلمين إلى فريقين في قضية الجهاد، الفريق الأول يريد شن الحرب على العالم كله ويقولون إن الإسلام انتشر بحد السيف وبأنه لا يجيز لنا الانضمام إلى منظمة الأمم المتحدة ومن انضم فهو آثم على اعتبار أن هناك التزاما من الدول باحترام بعضها بعضا في حين يفرض علينا الإسلام غزو العالم لنشر تعاليمه.
لكن الشيخ القرضاوي عقب على مزاعمهم بأن هؤلاء يمكنهم أن يفتحوا أرضا لكنهم لن يفتحوا قلوب الناس والإسلام لا يقبل الإكراه في الدين
غير أنهم يقولون بأن هذه الآية نسخت بآية السيف التي اختلفوا في تحديدها وأشهر أقوالهم أنها الآية الخامسة من سورة التوبة رغم أن ما قبلها وما بعدها من الآيات فيه حث على الوفاء بالعهد وحسن معاملة المشركين.
"الفريق الثاني من المسلمين –يقول القرضاوي- يريدون أن يميتوا الجهاد ويريدون أمة تنتهك حرماتها وتداس سيادتها وتنتهك أعراضها ومع ذلك يقولن علينا أن نستسلم مثلما نفعل الآنمع إسرائيل، ويريدون أن تستسلم الشعوب للطغاة وأن لا نقول لهم لا"، مشيرا إلى أن الإنجليز فطنوا إلى أهمية محو الجهاد بين مسلمي الهند بأن أنشؤوا قديانية التي تقوم على شيئين، الأول إلغاء الجهاد والثاني طاعة ولي الأمر ولو كان كافرا.
وأضاف "لهذا ارتأينا أن الدعوة إلى الوطسية ضرورة دينية ومعرفية وأخلاقية ودعوية وسياسية وعالمية، ولكنها وسطية تجديدية، ولهذا ارتأينا أن يكون اسم مركزنا يحمل هذين المعنيين"، وأشار إلى أن هناك من المسلمين مبددين وليسوا مجددين حيث يريدون تجديد اللغة والشمس والقمر وحتى بناء الكعبة رغم أن من صفتها أنها البيت العتيق، على حد قوله.
وتابع قائلا بأن هناك مسلمين آخرين لا يريدون التجديد خوفا على الإسلام، موضحا أن "التجديد هو أن تعيد مثلا ترميم وتجديد مسجد قديم إلى أقرب صورة كان عليها لا أن تأتي بإسلام إفرنجي أو أمريكي أو يساري، الإسلام هو إسلام الصحابة والتابعين كما حفظه الله تعالى (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون)".
وأضاف أنه في قديم الزمان كانوا في تجديدهم للدين يضيفون عليه أشياء ليست منه وفي زماننا ينقصون منه بحذف الجهاد وغيره أو يدخلوا فيه مما لدى الديانة الغربية وقالوا إن الغرب يقسم الإرث بالتساوي بين الذكر والأنثى فليكن لدينا مثل هذا.. إنهم يردون أن ينصروا الإسلام"، مشيرا إلى عدة مطالب تخالف العالم الإسلامي تخالف تعالم الإسلام.
وقال "من هنا نرى أن معرفة المنهج الوسطي ومبادئه وقواعده ضرورة دينية وعلمية واجتماعية وأخلاقية وسياسية وعالمية، فمنهج المتشددين أو المتسيبيين لن ينهض بالأمة بل الوسطيون الذين يعترفون بنقاط القوة والخطأ وبنقاط القوة، مع رعاية سنة التدرج في النهوض"، موضحا أن اقتتال المسلمين فيما بينهم خاصة في الصومال دليل على المليان إلى الإفراط والتفريط في الأمة وأن المنهج الوسطي كان من قبل مرفوضا لدى العديد مع الدول والآن صار مطلوبا.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























