Yahoo!

ثلاثة ملفات أمام علاقات مغربية قطرية ناجحة

كتبها عبد الحكيم أحمين ، في 26 نوفمبر 2011 الساعة: 17:15 م

تعرف العلاقات المغربية القطرية تحركا متسارعا هذه الأيام بعد أن كان بطيئا ومتذبذبا، وإن بدأت اللقاءات الثنائية الرسمية على مستويات عليا تعقد بين الفينة والأخرى دون معرفة جدول أعمالها ولا نتائجها، لكن زيارة أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني للمغرب يتوقع أن تركز على ملفات اقتصادية ودبلوماسية وإعلامية.

هذه الملفات الثلاثة وغيرها سبق أن تناولتها اللجنة العليا المغربية القطرية المشتركة منذ عدة سنوات، وتعززت أكثر بفعل الدعوة الخليجية للمغرب إلى الانضمام لمجلس التعاون الخليجي، والتقارب الرسمي بين المغرب وقطر في كثير من القضايا العربية التي طرحها الربيع العربي خاصة ما يتعلق بليبيا وسوريا.

أما عن العامل الاقتصادي، فقطر تعتبر من حاليا من أغنى الاقتصادات العالمية بموارد الغاز خاصة والبترول، حيث تنتج 77 مليون طن غاز يوميا، واستطاعت في الشهر الجاري أن تجمع في الدوحة منتجي ومصدري الغاز في العالم من أجل تحسين أسعار الغاز بالمقاربة بأسعار البترول وذلك بالتراضي مع المستهلكين، كما أن قطر وفي إطار رؤيتها الإستراتيجية 2030 تسعى لتنويع مصادر اقتصادها وتسعى لاستغلال الفرص الاستثمارية التي توفرها السوق العالمية حيث استثمرت في ألمانيا وبريطانيا وإسبانيا وأميركا وغيرها من الدول الغربية إما بشراء أسهم بنوك أو متاجر كبرى أو مرافئ سياحية وغيرها.

ثم إنها تخطط لأن تكون سوق مستقطبة لاستثمارات خارجية خاصة وأنها ستستضيف كأس العالم في العام 2022، الأمر الذي يتطلب بينة تحتية قوية ومتنوعة وفنادق وملاعب ومصانع ويد عاملة وغيرها، إضافة إلى سعيها للاستثمار الزراعي خاصة في آسيا وأفريقيا.

ورغم البحث القطري عن الفرص الاستثمارية في الخارج ورغم وجود اللجنة العليا المغربية القطرية المشتركة ووجود مشاريع قطرية في المغرب خاصة في طنجة ومساهمتها في دعم السكن الاجتماعي في أكثر من مدينة مغربية، فإن المسؤولين القطريين والمغاربة غير راضين عن مستوى التبادل التجاري والاستثماري بين البلدين، فرغم تضاعف الاستثمارات القطرية في المغرب بين 2009 و2010، غير أنها لم تتجاوز 1% من الاستثمارات القط

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

المغربي عبد الباسط وراش يفوز بجائزة الجزيرة الكبرى للقارئ الصغير

كتبها عبد الحكيم أحمين ، في 29 أغسطس 2011 الساعة: 06:56 ص


اعتلى الطفل المغربي عبد الباسط وراش (12 عاما) الدرجة الأولى في منصة التتويج وفاز بالجائزة الكبرى للقارئ الصغير وقيمتها 100 ألف ريال قطري ( نحو 214 ألف درهم)، وذلك في حفل ختام المسابقة العالمية لتلاوة القرآن الكريم الذي أقيم مساء الجمعة 26 غشت/رمضان الحالي على مسرح الحي الثقافي "كتارا" في العاصمة القطرية الدوحة.

 
وهذه هي المرة الثانية التي يفوز بها مغربي بهذه المسابقة التي تقام تحت إشراف قناة الجزيرة للأطفال بتنسيق وتعاون مع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بدولة قطر. وبينما نال الجائزة الثانية وقيمتها 75 ألف ريال قطري الطفل اليمني أمجد يحيى ناصر (12 سنة)، حازت الجائزة الثالثة وقيمتها 50 ألف ريال الطفلة الماليزية نورة الشهامة تقية بنت نوري نجمي (12 سنة).
 
وفي تصريحات خاصة بالتجديد قال عبد الفتاح وراش والد الطفل الفائز إن "فوز ابني عبد الباسط تشريف لبلدي المغرب" وأهديه إلى المغاربة جميعهم وإلى الأمة الإسلامية خاصة في ها الشهر الكريم، وأشار إلى أن هذا التتويج جاء بفضل الله تعالى ثم بجهود ابنه والشيخ ثابت. وبهذه المناسبة دعا عبد الفتاح الآباء إلى تعليم أبنائهم القرآن حتى في أيام الدارسة، وأنه بفضل الجد والاجتهاد نحقق مثل هذا التشريف والفوز.
 
وقد تنافس في المرحلة النهائية من مسابقة تلاوة القرآن الكريم الأطفال الثلاثة الفائزين من بين 2425 قارئا من البنين والبنات تتراوح أعمارهم بي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

واقع التدين لدى الشباب المغربي

كتبها عبد الحكيم أحمين ، في 29 أغسطس 2011 الساعة: 06:43 ص

لماذا دراسة حول تدين الشباب؟

يعيش المجتمع المغربي على إيقاع تحولات عميقة، مست جميع مجالات الحياة الفردية والجماعية. وقد برزت هذه التحولات بشكل ملحوظ منذ نهاية القرن الماضي وعرفت محطات فاصلة مع بداية الألفية الثالثة.
 
وتعتبر بروز الظاهرة الدينية في المجتمع المغربي أحد أبرز تمظهرات التحول الذي يعيشه المجتمع في علاقته بمختلف المؤسسات، فقد برزت أشكال من التدين الجديدة مختلفة نوعا عن الأشكال التقليدية، وارتباط ذلك بعدد من العوامل والمحفزات التي ساهمت في بلورة هذه النماذج الجديدة، نتجت عنها بعض الأحيان بروز أشكال هجينة من التدين نتيجة التداخل بين المرجعيات الثقافية والفكرية، تجعل الإنسان يقوم بنوع من التوفيقية/التلفيقية بين هذه المرجعيات المتناقضة، مما يجعلنا أمام ظاهرة ومعقدة ومركبة تحتاج تأنيا في الوصف والتحليل والاستشراف.
 
ولعل أبرز الظواهر البارزة في التحول الذي طرأ على مجتمعنا المغربي، هو التفاعل الذي عبرت عنه فئة الشباب في تعاطيها مع الظاهرة الدينية في المغرب، عرفت تعبيراتها القصوى مع أحداث 16 ماي الإرهابية، والتي أثارت الانتباه إلى ظاهرة التدين عند الشباب المغربي، وتم طرح أسئلة دالة عن : من يؤطر تدين الشباب في المغرب؟
 
الجواب عن هذا السؤال يتطلب جهدا تحليليا لمختلف الفعاليات المساهمة في تأطير التدين عند الشباب في المغرب، والعمل على كشف مسارات كل فعالية من هذه الفعاليات.
 
فقد عرف المغرب منذ سنوات السبعينيات حركية دالة على مستوى التدين في المغرب، ارتبطت بسياق معقد من التحولات ذات العوامل الداخلية والخارجية، أثر في علاقة المغاربة بالتدين، بحيث تبرز عدد من العوامل الفاعلة، وهي أولا: تصاعد تأثير الحركات الإسلامية، التي برزت في الوسط الحضري كتعبير عن التحدي الناتج عن تفكك البنى التقليدية للمجتمع، وكاستجابة لتصاعد تأثير التيار اليساري في فترة السبعينات والثمانينات، الذي كان يحمل مشروعا علمانيا يصل في بعض الأحيان لدى بعض المغالين في هذا التيار إلى معاداة الدين والقيم الإسلامية، الأمر الذي دفع ببعض النخب الإسلامية إلى الاستجابة لهذين التحديين: العلمنة وتفكك البنى التقليدية، ثم على المستوى الخارجي مع الأحداث التي عرفها العالم الإسلامي، خصوصا فشل التيار القومي، ثم بروز الثورة الإيرانية.
ثانيا: تعميم التمدرس مكنت فئات عريضة من اكتساب المعارف الدينية، وقد استفاد منه بشكل خاص العنصر النسوي، مقارنة بسنوات المنع التي كانت تطال تعليم المرأة في المجتمع المغربي التقليدي، وثالثا: دخول العولمة على الخط، وانفتاح المغرب بحكم موقعه الجغرافي على العالم، وتطور الوسائل التكنولوجية واكتساحها أدى إلى ولوج أسهل إلى المعارف والمعلومات والمرجعيات المختلفة وتأثير ذلك على أنماط السلوك والتدين.
لقد أبرز عدد من الدراسات والأبحاث السوسيولوجية في المغرب خلال السنوات الأخيرة أن هناك تحولا في منظومة القيم الدينية عند الشباب المغربي في اتجاه تعزيز موقع المرجعية الإسلامية ضمن الهوية الفردية الاجتماعية، وتكثيف لممارسة الشعائر الدينية واهتمام أكبر بالمعرفة الدينية في صفوف الشباب المتمدرس، جعلت التنبؤات التي قام بها بعض الباحثين حول تراجع التدين في صفوف الشباب المغربي خاطئة، وهنا يبرز الخطأ في تقدير تطور التدين عند الشباب وضعف القدرة التنبؤية لتطور الظاهرة التي وقع فيها الباحث الفرنسي أندري آدم في بداية الستينيات من القرن الماضي، حيث كشف في البحث الميداني الذي أجراه على فئة الشباب من التلاميذ والطلبة، أن اهتمام هذه الشريحة ضعيف جدا، إنها آخر شيء يفكر فيه الشباب حسب استنتاجات آدم، وهو استنتاج تبسيطي واختزالي لظاهرة عميقة، يبرز التأثر الواضح للباحث بالمناخ الفكري السائد في تلك الفترة التي كانت تتسم بسياق دولي ومحلي عنوانه الأبرز طغيان التوجه الشيوعي المعادي للدين.
وفي هذا السياق الدقيق الذي يمر منه المغرب اليوم، تأتي الدراسة الميدانية التي أنجزها المركز المغربي للدراسات والأبحاث المعاصرة لتؤكد عددا من النتائج التي توصلت إليها الدراسات السابقة، وتكتشف نتائج جديدة خاصة بها، مرتبطة بتمثلات ومواقف وسلوكات الشباب المغربي سنة 2011.
منهجية الدراسة
وقد اعتمدت الدراسة الميدانية على تقنية الاستمارة بالنسبة للبحث الكمي، بالإضافة إلى المجموعات البؤرية وأيضا على المقابلات الفردية نصف موجهة في البحث الكيفي، والهدف من ذلك هو استكشاف التمثلات والمواقف التي يحملها الشباب المغربي حول الدين والتدين والقضايا المرتبطة بهما، والطريقة التي ينظر بها هؤلاء الشباب إلى هذا الموضوع، سواء من حيث طريقة الاستدلال وبناء المفاهيم والتصورات الخاصة بالمعتقدات الدينية أو بممارسة الشعائر والموقف من بعض الممارسات الدينية، أو المواقف والآراء الخاصة بمؤسسات العلماء والحركات الإسلامية والحركات الصوفية، أو القضايا المتعلقة بالأخلاق والقيم، وبالموازاة مع ذلك ، فقد شكل المنهج النسقي ، إحدى المقتربات المنهجية التي سلكها باحثو المركز ، لدراسة التدين عند الشباب ، وفي هذا السياق ، فقد توزعت مجالات الدراسة على خمسة مداخل أساسية : 1) دراسة المعتقد ، 2) الشعائر ،3) المعرفة الدينية ، 4) الأخلاق ، 5) الفاعلون الدينيون
بالنسبة لعينة، فقد تم اللجوء إلى عينة قصدية، تم بناؤها انطلاقا من مبدأ الحرص على ضمان تمثيلية مختلف فئات مجتمع الدراسة، وليس على أساس مراعاة الوزن العددي للفئات التي تمثلها أو كيفية انتشارها في المجال، كما هو الشأن بالنسبة للعينات العشوائية، وقد تم تشكيل العينة من الجنسين، من خلال التلاميذ والطلبة وأعضاء بعض الجمعيات، وكذا الشباب الذي يعمل في بعض المهن والذي لا يدرس، هذا مع مراعاة مسألة الانسجام في المرجعيات المتعلقة بالسن والنوع ومكان الإقامة، إذ أن البحث الميداني شمل عددا من المدن المغربية تم انتقائها بشكل عقلاني، حتى تعبر عن الاختلافات الثقافية واللغوية والجغرافية، بشكل تسمح بتكوين صورة مصغرة على تدين الشباب في مناطق مختلفة من المجتمع المغربي، وقد تم توزيع العينة كل من الدار البيضاء، ومكناس، والراشيدية، والحاجب، وطنجة، ووزان، ومراكش، ووجدة، وأكادير، والحسيمة، وفاس.
أما بالنسبة للدراسة الكمية، -والتي هي في الأصل أنجزت في إطار أطروحة دكتوراه للباحث رشيد جرموني (باحث في المركز المغربي للدراسات والأبحاث المعاصرة) – فقد تم الإعتماد على بعض معطياتها لتأكيد نتائج الدراسة الكيفية، فقد تم اختيار عينة تمثيلية للشباب المتراوح أعماره بين 15 و 35 سنة، من كلا الجنسين من الشباب القاطنين بمدينة سلا، تم فيها الاعتماد على قاعدة المعطيات التي توفرها المندوبية السامية للتخطيط ضمن عينة تضم 1.5 في المائة من مجموع الشباب القاطنين بمنطقة الدراسة، وقد تم الاعتماد على الصرامة العلمية والمنهجية في الوصول إلى عينة الدراسة، حتى تحقق الدراسة أعلى مستويات من الدقة في النتائج المتوصل بها.
نتائج الدراسة
ومن خلال النتائج الأولية التي توصلت إليها الدراسة تبرز الأمور التالية:
أولا: على مستوى المعتقدات الدينية، أجابت الأغلبية الساحقة من المستجوبين بأنهم مؤمنون، وعبروا عن كون الدين يشكل جزءا أساسيا من حياتهم العامة والخاصة.
إلا أن الخلاصة العامة لعلاقة الشباب بالمعتقد الديني، فإن غالبية المستجوبين تتمثل الله (سبحانه وتعالى ) كعلة الوجود للكون والإنسان والطبيعة وكل شيء، وأنه الخالق والمقدر لكل شيء. نفس المعطى يمكن تسجيله في بقية المعتقدات الأخرى، كالإيمان بالرسول عليه السلام والديانات السماوية الأخرى، وصلاحية الإسلام لكل زمان ومكان. لكن القدرة على الاستشهاد بنصوص دينية أو القدرة التجريدية لهذه المسألة تبقى متباينة. إذ أنه يبرز عاملان حاسمان هنا، العامل الأول هو المستوى التعليمي للمبحوثين، والعامل الثاني هو القرب أو البعد من جمعية دعوية، بحيث أن اجتماع كلا العاملين أو غياب أحدهما يكون محددا في مدى القدرة على تمثل المعتقد الديني بشكل واع ومفكر فيه وعلى قدر من العقلانية.
أهمية الدين (سلم من 1 إلى 10)
السلم من 1 (ضعيف) إلى 10 (قوي)
النسبة
 
5
3.6
6
2.1
7
3.6
8
4.6
9
6.2
10
79.9
المجموع
100.0
 
امتلاك الدين حلولا اقتصادية وسياسية
  
الحلول الاقتصادية
الحلول السياسية
النسبة
متفق
71.1
57.5
غير متفق
14.9
25.2
لا أدري
14
17.2
المجموع
100.0
100.0
 
ثانيا: على مستوى الشعائر الدينية، كشفت الدراسة أن جل المبحوثين يؤدون الصلوات ، لكن ليس بانتظام ، وليس في المسجد ، وهذا مرتبط بالوضعيات الحياتية المستجدة التي تشرط الشباب ، إما في الدراسة أو العمل، كل ذلك يشكل عائقا أمام الانتظام في الصلاة. أما صيام التطوع فإن غالبية مستجوبينا لا يؤدون هذه النوافل، باستثناء حالات معدودة تم الوقوف عندها في البحث. كما كشف البحث أن غالبية المبحوثين أدوا صلاة الجمعة، إلا أنه تم تسجيل بعض الانتقادات التي يقدمها الشباب حول مضمون خطبة الجمعة في الكثير من المدن. أما بخصوص السؤال عن أداء فريضة الحج، فإن مما كشف عنه البحث هو التوجه الغالب لأداء هذه الفريضة في أقرب فرصة تسمح بذلك، مما يؤشر على تحول دال في النظر لهذه الفريضة من طرف الشباب الحالي، بالمقارنة مع الأجيال السابقة والتي كان الحج في تصورها مقصورا على فئة الشيوخ وكبار السن.
أداء الصلاة وصلاة الجمعة
 
النسبةالعامة
الذكور
الإناث
صلاةالجمعةذكور
صلاةالجمعةإناث
نعم
47.7
36.6
58.7
59.5
19.6
بعضالأحيان
20.2
19.4
20.6
30.5
27.0
نعمفيالماضي
24.5
34.7
14.7
—-
لا
7.6
9.3
6.0
9.9
52.8
المجموع
100
100
100
100
100
 
الحجاب
 
النسبة
مع
86.2
ضد
7.8
لا أدري
5.3
يرفض الإجابة
.7
المجموع
100.0
 
ثالثا: بخصوص المعرفة الدينية لشباب اليوم، يمكن أن نستنتج أن التوجه العام للمبحوثين يؤكد ضعف وهشاشة هذه المعرفة، حيث إن نسبة قليلة من المبحوثين من استطاعت التعرف على المذهب الفقهي المتبع في المغرب. أم بقية المذاهب فلا نكاد نجد لها جوابا عند الأغلب الأعم، مما يعزز ما توصلت إليه أبحاث سوسيولوجية سابقة.
بخصوص مصادر المعرفة الدينية، تبقى المصادر التقليدية للتنشئة الدينية والمتجسدة في الأسرة والمسجد أهم مصدر لتلقي المعرفة الدينية للشباب، بالإضافة إلى بروز المدرسة والتلفاز والإنترنيت كمصادر جديدة تغذي الطلب على المعرفة الدينية.
مصادر المعرفة الدينية
 
  
المصدر الأول
المصدر الثاني
المصدر الثالث
الإمام
40.3
13,2
9,6
الأسرة
23.5
24,5
14,0

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

جمعية المدونين المغاربة تطلق حملة “أيام الحرية”

كتبها عبد الحكيم أحمين ، في 18 أغسطس 2011 الساعة: 14:13 م

أعلنت جمعية المدونين المغاربة إطلاق حملة "أيام الحرية"، وذلك ابتداء من يوم الخميس 18 غشت 2011 وإلى غاية يوم الأحد 21 منه تحت شعار "صوت الشعب لا يرفعه إلا إعلام حر".

يأتي هذا النشاط -وفق بيان الجمعية- من أجل توسيع دائرة التضامن والمساندة مع "الصحفيين والمدونين الذين يتعرض بعضهم للمحاكمات الصورية، وبعضهم الآخر للمضايقات وحتى للعنف المباشر، من أجل ثنيهم عن تغطية الأحداث، ونقل الأخبار والمعلومات، وعن تحليل قضايا الشعب المغربي الأساسية، وفي مقدمتها: الح

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تألق مغربي في ليالي رمضان للجاليات العربية بقطر

كتبها عبد الحكيم أحمين ، في 17 أغسطس 2011 الساعة: 13:45 م

ليلة مغربية رائعة في قطر

أحيت الجالية المغربية المقيمة في دولة قطر ليلة 14 رمضان الموافقة 14 غشت ليلة مغربية نالت إعجاب الحاضرين من المغاربة والضيوف من جاليات عربية متعددة إضافة للمشرفين، وذلك في إطار فعاليات الخيمة الخضراء الرمضانية التي ينظمها مركز أصدقاء البيئة القطري.

وقد أثنى مدير مركز أصدقاء البيئة الدكتور سيف الحجري على أبناء الجالية المغربية لما قدموه من فقرات متنوعة وغاية في الإبداع والإتقان تنوعت بين الأغاني والأناشيد الدينية والمسابقات الثقافية وجزل، وحيا في البداية الجمهور وبارك لهم الشهر الكريم والجهود التي بذلوها من أجل تنشيط هذه الليلة بين مجموع الليالي المبرمجة ضمن فعاليات الخيمة. كما نوه بأبناء الجالية المغربية وبجهودهم وإسهاماتهم في العمل التطوعي، وبارك جهودهم "التي تنم عن شعور قوي بالانتماء إلى وطن يستدل عليه من خلال جهود أبنائه وسلوكهم المنضبط وأخلاقهم".

وقال الحجري إن هذه الليالي الرمضانية بين أبناء الجاليات العربية المقيمة في قطر لها دور كبير في ترسيخ قيم التقارب والتعارف، وهذا لا يتأتى إلا بالتعرف على تراث الآخر وموروثه وتراثه، وبخاصة إذا كان يتعلق بالجانب الآخر من الوطن العربي الكبير، وبالذات المغرب.

أما عضو مجلس الجالي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

دعوة المجلس الخليجي للمغرب.. مصالح ومخاوف

كتبها عبد الحكيم أحمين ، في 13 مايو 2011 الساعة: 13:16 م

لم يكن أحد يتصور أن يبتدع الخليجيون أمرا أذهل أهل المشرق والمغرب على حد سواء، ويفرض تساؤلات تراوحت بين السياسي والعقائدي والاقتصادي عن سر دعوة مجلس التعاون الخليجي للمغرب إلى الانضمام إليه رغم أنه بعيد جغرافيا وإن كان قريبا حضاريا، وهل بدأ عصر المصالح يدق الأبواب العربية؟ وسط تخوف على إصلاحات تأملها ثورات شعبية لا تزال مستمرة.

 

 منذ ظهور مجلس التعاون الخليجي عام 1981 اختار أن يبدأ بالشق الأمني لمواجهة مشروع تصدير الثورة الإيرانية التي أطاحت بالنظام الملكي رضا بهلوي صديق المغرب، وأتت بالخميني الذي جاء بحلم بتصدير مذهبه الشيعي إلى باقي دول الخليج خاصة والعالم العربي والإسلامي عامة. وبمرور الأيام بدأ المجلس الخليجي يخطط للجوانب الاقتصادية والاجتماعية والتربوية وغيرها من المجالات حتى يرضي شعوبه بعد أن انشغلت إيران بحرب ضروس مع جارتها العراق، وبعد هذه الحرب انشغلت طهران بمواجهة مشاكلها الداخلية حيث لم يحظ المواطن الإيراني بتجريب خيار الانفتاح بدل الانغلاق السياسي لأكثر من ثلاثة عقود من الحكم.

 

وبينما كانت إيران تصارع مشاكلها الداخلية وتنشب مخالبها في عراق ما بعد الغزو الأميركي للعراق عام 2003، بدأت تواجه تحالفا عالميا وأمميا يفرض عليها عقوبات متتالية لعلها (إيران) تتخلى عن تخصيب اليورانيوم مهما كانت الأسباب والدواعي، نووية أم خدماتية، كما تمسكت طهران باحتلال الجزر الإماراتية الثلاث (الطنب الصغرى والطنب الكبرى وأبو موسى). وفي ظل الثورات الشعبية العربية كانت الخلفية المذهبية أو السياسية حاضرة بقوة في البحرين بتهديدها بالتدخل لنصرة "شعب أعزل"، في حين وصفت ثورة الشعب السوري بالمؤامرة!

 

وفي أجواء هذه الثورات المستمرة، شهد الخليج العربي تحركات متفاوتة، ففي البحرين كادت الاحتجاجات الشعبية من قبل الشيعة أن تطيح بالملكية لولا تدخل قوات درع الجزيرة، وفي سلطة عمان دشن السلطان قابوس سلسلة من الإصلاحات السياسية والاجتماعية والاقتصادية، أما في السعودية فقام الملك عبد الله بن عبد العزيز بمنح علاوة لشهرين لكل الموظفين بالحكومة و

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

علماء يدعون لتوعية وتعبئة الشعوب لإنجاح ثوراتها

كتبها عبد الحكيم أحمين ، في 3 مايو 2011 الساعة: 16:37 م

جلسة العلماء

دعا علماء مسلمون نظراءهم في دول العالم العربي إلى القيام بواجبهم الشرعي اتجاه شعوبهم في ظل ثوراتهم الشعبية عبر تعبئة الناس من أجل الإصلاح والحكم الراشد والعدالة وتوعية الناس وتصحيح بعض المفاهيم المغلوطة التي يروج لها البعض من خلال نشر أحاديث الفتن وأفكار سوداوية.

جاء ذلك في الندوة الشهرية الثالثة للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بعنوان "مستقبل الأمة الإسلامية في ظل التطورات الراهنة" التي أقامها الاتحاد ليلة الأربعاء بالعاصمة القطرية الدوحة، وشارك فيها الشيخ عبد الله بن بيه (موريتانيا)، ورئيس حركة النهضة التونسية الشيخ راشـد الغنوشي، والدكتور عصـام البشير (السودان)، والدكتور سيف الدين عبد الفتاح (مصر)، إضافة إلى رئيس الاتحاد العلامة الدكتور يوسف القرضاوي.

وقال الشيخ القرضاوي في كلمته إن بعض العلماء حاولوا ثني الشباب عن العمل وتغيير المنكر بحجة طاعة أولي الأمر، وإن الشباب لو سمعوا لأمثال هؤلاء ما رأينا الذي رينا من ثورات في تونس ومصر واليمن وليبيا وسوريا وغيرها، وأوضح أن هؤلاء العلماء يصدون الشباب عن الجهاد السلمي والجهاد المستطاع، فهؤلاء يغيرون المنكر باللسان".

كما حذر الشيخ القرضاوي ممن يروجون لأحاديث الفتن دون غيرها من الأحاديث النبوية من أجل نشر "الأفكار السوداوية واليأس والقول إن الأمة تسير من سيئ إلى أسوأ"، مشيرا إلى أن هناك أحاديث وآيات قرآنية صريحة تقول إن الخير في هذه الأمة مستمر ومتواصل وليس مقترنا بجيل أو حقبة معنية.

وأضاف "أنا كنت دائما مع الشعوب ومع أي ثورة سلمية في العالم العربي ومع أي ثورة تطالب بالحق للجميع ودون إقصاء" و"عندما تطالب فئة بمطالب خاصة دون أخرى لا أؤيدها كما فعلت مع البحرين"، موضحا "أنا مصري وتونسي ويمني وليبي.. نحن مع الشعب السوري سنيا وعلويا وشيعيا.. يكفي هذا الكذب على الشعوب"، مشيرا إلى الرواية السورية الرسمية بوجود "مندسين يقتلون عناصر الأمن والجيش".

وقال الشيخ القرضاوي إن الثورات الشعبية العربية نعمة من نعم الله تعالى ردت الأمة إلى ذاتها ونفسها بل أنشأت خلقا آخر للأمة" التي تزخر بالطاقات ولا بد من إخراج أحسن ما لديها حيث إن الله تعالى أمرنا بالعمل الأحسن دائما وأبدا. ودعا "بعض البلدان العربية التي لا تزال تقدم خطوة وتأخر أخرى إلى الخروج من حالة الخوف واستغلال الفرصة التاريخية كما فعلت الشعوب الأخرى".

وقد وصف الدكتور سيف الدين عبد الفتاح الثورات الشعبية كلا على حدة قائلا إن الثورة التونسية تمثل الشراكة، والثورة المصرية تمثل النضج، والليبية تمثل ضريبة للسكوت على "جنون السلطة"، والثورة اليمنية تمثل إفقار لليمن السعيد، والثورة السورية تمثل "مرض السلطة"، وحذر من أن لكل ثورة مضادات و"لهذا على من قاموا بالثورة حمايتها ومراقبتها".
ولتأكيد أهمية ودو

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مهرجان الجزيرة الدولي السابع للأفلام التسجيلية يكرم علي الجابر

كتبها عبد الحكيم أحمين ، في 22 أبريل 2011 الساعة: 16:17 م

بابن الشهيد علي الجابر يتسلم الجائزة من الشيخ مد بن ثامر

انطلقت مساء الخميس 21 أبريل الجاري فعاليات الدورة السابعة لمهرجان الجزيرة الدولي للأفلام التسجيلية تحت شعار "حوار" في فندق شيراتون الدوحة، بتكريم الشهيد علي الجابر رئيس قسم التصوير بقناة الجزيرة "وفاء لإخلاصه" وفق قول مدير المهرجان عباس أرنؤوط. وتشارك في هذه الدورة 65 دولة عربية وأجنبية من مختلف قارات العالم بما فيها المغرب.

وفي كلمة الافتتاح قال الشيخ حمد بن ثامر آل ثاني رئيس مجلس إدارة شبكة الجزيرة، إن مهرجان هذه السنة يركز على تعزيز قيم الحوار والتحاور في ظل ما تشهده المنطقة العربية من تطورات، وذلك "من أجل الانتقال إلى مرحلة يحترم فيها المواطن". وأضاف الشيخ حمد بن ثامر إنه يتوقع دورا فاعلا من المخرجين والشباب في هذا المجال من أجل الخوص في ما تعرفه المنطقة من أحداث وتصويرها، بل ومعرفة ما حدث.

وعقب الكلمة تم تكريم الشهيد علي الجابر مراسلي الجزيرة الذي اعتقلهم العقيد الليبي معمر القذافي وأفرج عنهم مؤخرا، وتابع الجمهور فيلم الافتتاح القصير بعنوان "القاهرة وسط المدينة"، وتلاه فيلم "إسرائيل تواجه إسرائيل". ويتحدث الفيلم الأول عن دور المدونين في ما بعد ثورة مصر وما عاناه هؤلاء من تتبع أمني وتضييق عليهم في أعمالهم وأرزاقهم والضغوط التي مورست عليهم لترك التدوين.

كما يتحدث عن دور المدونين محمد عادل وضياء الدين غد وعامر خالد وغيرهم ممن ساهموا في كشف أنواع التعذيب الذي يمارس على المصريين في مراكز الأمن، وهي المسألة التي أفاضت كأس غضب الشارع المصري فيما بعد.
أما فيلم "إسرائيل تواجه إسرائيل" فيتحدث عن ما يتعرض له الفلسطينيون من الاستيطان والمستوطنين من تضييق وتنكيل وإهانة، ودور بعض نشطاء السلام الإسرائيليين في دفع بعض مظاهر التنكيل وممارسات الاحتلال، خاصة ما يتعرض له عابرو الحواجز الأمني

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ثورة القذافي التاريخية

كتبها عبد الحكيم أحمين ، في 25 مارس 2011 الساعة: 10:39 ص

وأخيرا نجح معمر القذافي في مهمته الثورية، وبلور فكره وفلسفته على أرض الواقع، وسيبقى اسمه حاضرا في تاريخ الأمة العربية خاصة والأمة الإسلامية والعالمية عامة بوصفه قائدا ثوريا ترك خلفه أثرا لم يترك أي يابس أو أخضر.

إن المعادلة التي تبناها القذافي من أجل أن يبقى حاكما مدى الحياة بدون منصب رئاسة، ليس له فقط بل ولأبنائه أيضا، يجب قراءتها والوقوف عليها لنرى هل هي نافعة لصاحبها وذويه، وهل هي نافعة لوطنه "الذي أحبه ودافع عنه وحده ببندقيته"، وهل هي مجدية للعرب الذين قال لهم ابنه سيف الإسلام "طز فيكم"، أم مجدية للمسلمين والإسلام الذي قال القذافي إنه يحارب في ليبيا الآن من قبل قوات التحالف الدولي! ولا ندري هل ستكون نافعة للقارة الأفريقية بعد أن رفض شعبه أن تبقى ذرية القذافي حاكمة إلى أن تنقرض.
لقد قال القذافي في خطابه بعيد ثورة 17 فبراير إنه لو كان رئيسا لرمى استقالته على معارضيه وترك الحكم، غير أنه من أجل ليبيا قال إنه سيمشطها "زنقة زنقة" و"حيط حيط" ليطهرها من الخونة والمهلوسين، إنه ليس حاكما بل هو فقط مجد ليبيا وعزتها وتاريخها ومستقبلها.. هكذا! لقد رسم في خطبه المتتاليات معالم ليبيا التاريخ والحاضر والمستقبل: أنا أو ستبقى ليبيا "حمرة" و"جمرة".

الشعب الذي قال إنه يحبه وإنه أبوه والحاني عليه، توعد مطالبيه بالرحيل بالقتل والهلاك بعد أن وصفه بالجردان والقمل، طوق جزءا منه بترسانته الإعلامية وكتابه الأخضر كأنه قرآن لا يأتيه الباطل بين يديه ولا من خلفه، وأشهر على شعبه سيف فلسفته الواحدة التي لا تقبل غيرها، ووضعه كرها وطوعا في قالب واحد. لقد نسي القذافي أنه بشر وليس شيئا آخر، حتى لا أقول إنه الله عز وجل، وأنه سينتهي لا محالة إلى نهاية. فقد أشار على "أنصاره" بأن يرددوا في بداية الثورة "القذافي وليبيا وبس" ولما انتبه تدارك فصاروا يهتفون "الله والقذافي وليبيا وبس".

الجزء الآخر من ش

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الحسن بن الحسن: الثورة التونسية رفقت سقف المطالب الشعبية عاليّا

كتبها عبد الحكيم أحمين ، في 25 فبراير 2011 الساعة: 11:32 ص

 

قال الباحث التونسي في تاريخ الغرب الحسن بن الحسن إن هناك أنظمة في العالم العربي لها مرونة وعمود فقري مرن وقدرة على التكيف أكبر، وأن "قدرة التكيف هذه تستدعي منها الذهاب رأساً إلى إصلاحات سياسية جوهرية وحقيقية، وهي في الحقيقة تمتلك الإمكانيات للقيام بهذه الإصلاحات".

 

 

وأوضح الحسن بن الحسن أن "قدرة التكيف هذه تستدعي الذهاب رأسً إلى إصلاحات سياسية جوهرية وحقيقية، وهي في الحقيقة تمتلك الإمكانيات للقيام بهذه الإصلاحات التي يمكن فعلاً أن تضمن التقدم الاجتماعي والحركة نحو الأفضل بدون تمزقات اجتماعية حقيقية".

 

وأكد أنه لا يمكن إحلال التنظيم مكان المجتمع، ذلك أن التنظيم في أحسن حالاته يمكن أن يكون طليعة اجتماعية ثقافية وسياسية للمجتمع نحو الإصلاح والتغيير، ولكنه لا يمكن أبداً أن يتوهم أنه يمكن أن يغير بإمكانياته وقدراته ووسائله الذاتية واقعه المجتمعي والسياسي.

 

وتاليا نص الحوار الذي أجرته التجديد من الدوحة قبيل ثورة مصر الشعبية:

 

 

ـ ما هي الثورة في الفكر الإنساني، وما أسبابها وعواملها؟

 

·        بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله، يطلق اصطلاح الثورة على التحول العميق الجذري الذي لا يكون ما بعده كما كان ما قبله، يطلق على التحول الحاسم الممتلك لقدرة القطع مع ما قبله ولقوة افتتاح حقيقي لما بعده. الثورة باستمرار تختزن قوة القطع و تستمد قسما هاما من طاقتها من هذه القوة وتمتلك أيضاً قوة الافتتاح، لذلك في التاريخ وقعت أحداث دموية كبرى ولم يطلق عليها اسم ثورات لأن مختزناتها الرمزية وقدرتها على القطع و الافتتاح كانت ضعيفة، لا نطلق اسم الثورة على الأحداث الجسام كائناً ما كان حجم هذه الأحداث وكائناً ما كانت دمويتها وكائناً ما كانت الأرواح التي تزهق فيها إذا لم تحدث شرخاً حقيقياً في الزمن لا يكون فيه ما بعدها كما كان ما قبلها. نحن نطلق اسم الثورة على الثورات السياسية ولكن نطلق هذه التسمية أيضاً على الثورات العلمية و الصناعية والمعرفية والدينية والتأويلية الخ…

 

 

ومعنى هذا أن كل حدث يمتلك هذه القوة، قوة الاختزان وقوة الافتتاح وقوة إحداث تحول حقيقي في مجرى التاريخ يمكن أن يعتبر ثورة في بابه، نتحدث عن الثورة الكوبرنيكية و عن الثورة التأويلية التي قام بها ديلتاي  في اخضاع تأويل العهدين القديم والجديد لقواعد معرفية واضحة قابلة للتحصيل والإشاعة المعرفيين لأنها أحدثت منعرجاً في هذا الباب. لكن لا شك أن مصطلح الثورة ينطبق ويلتصق عادة بالثورات السياسية. وفي مقاربة الثورات السياسية لا نجد نظرية معرفية نهائية، كل الثورات تفتح أبوابا لامتناهية للمعرفة التاريخية و الاجتماعية و النفسية و غيرها، لكن على العموم لو أردنا أن نحدد العناصر الدلالية الداخلة في مفهوم الثورة والتي يمكن أن تساعدنا على فهم هذه الثورة أو تلك لأمكن القول بأن الثورة لا تحصل إلا في واقع ساكن طال سكونه، لا ثورة بدون وضعية سكون تاريخي طويل، سكون سياسي، سكون معرفي علمي…إلخ. وفي الحقيقة لا وجود للسكون التاريخي و ما يبدو سكونا هو اما حركة الى الخلف أو تجمع و تراكم صامت لأسباب الحركة الانفجارية الى الأمام.

 

 

 

الثورة تحدث في الواقع الذي بدأ منذ زمن طويل يتحرك إلى الخلف، حتى يصل الانحطاط فيه إلى درجة غير محتملة، يقول الفيلسوف الألماني المعروف إيمانويل كانط إنه حين يصل الانحطاط في أمة ما درجة ليس لها ما بعدها نكون أمام أحد أمرين: إما العثور على طريق الصعود من جديد، أو الفناء والاندثار. وعادة يتخذ العثور على طريق الصعود من جديد شكل ثورة دينية علمية أو سياسية إلخ… إذن لا ثورة بدون وضعية تبدو ساكنةً لمدة طويلة، أو وضعية تراجع وتقهقر إلى الخف لمدة طويلة.

 

ـ وهذه أحد أسباب الثورة، أليس كذلك؟

 

·        نعم بدون أدنى شك إنها سبب رئيسي للثورة، خاصية الإنسان الكبرى هي أن الله خلقه بكينونة منفتحة، كينونة الإنسان في الحركة والمصير وكرامة الإنسان الوجودية هي باستمرار في الحركة، وتعطيل هذا المحرك الكبير للوجود الإنساني لا يعني سوى الانحطاط الوجودي الذي لا يمكن أن يستمر إلى ما نهاية، فما يبدو في ظاهره سكوناً ليس سكونا، كما قلت.

 

ــ يبدو لنا فيما أسميتموه بوضعية السكون التاريخي أن الشارع أو المجتمع لا يعاني من أية مشكلة مما تسميه الجمعيات والأحزاب فسادا وظلما وجورا، فهل هذا سكون بالمعنى التاريخي؟

 

·        أحد الشعراء الألمان الكبار ايكهارت يقول: السكون ليس غياباً ولكنه تجميع لعناصر الحركة، وشاعرنا أبو القاسم  الشابي يقول:

 

حذار فتحت الرماد اللهيب        ومن يزرع الشوك يجني الجراح

 

 

فما يبدو في ظاهره سكوناً على مسرح التاريخ وعطالةً هو في الحقيقة تجميع لعناصر الحركة وربما لخميرة الثورة، السكون يخفي باستمرار وضعية تاريخية بائسة من الظلم والتعدي على حقوق الناس والانتهاك لحرمات الناس. السكون هو باستمرار ثمرة وضعية سياسية استعبادية وضعية يهيمن فيها الخوف ويشل قوى الحركة التي في المجتمع المدني، الشيء الوحيد الذي يمكن أن يشل حركة الإنسان إلى حين ويشل حركة المجتمع هو الخوف والرعب، ليس شيئا آخر، ولذلك المستبدون عموماً ينحتون لشعوبهم وضعية يمكن أن نسميها بوضعية المهانة الوجودية و الوضاعة السياسية و السكون التاريخي كما يتوهمون، أهم خاصية لهذه الوضعية هي أن يتأله المستبد و ينحت لنفسه منزلة من لا يقبل التحدي ولا حتى الهمس مع النفس بالاعتراض عليه، وهذا يكون عبر مجموعة من التقنيات أهمها سلطة البوليس القائمة على إمكانية التعدي اللامحدود على حرمات المعارضين وانتهاك كل أحزمة الأمان الأدبية والأخلاقية التي سيجت بها الثقافة الإنسان. المستبد ينحت لشعبه وضعية يمكن أن نصفها بوضعية المهانة، وهذه الوضعية تصنع أيضاً عبر تقنية أخرى هي تقنية استخفاف العقول و ازدراء وعي العامة بتصوير أبشع وجوه التخلف الاجتماعي والسياسي على أنها تقدم والدكتاتورية على أنها دفاع عن المجتمع وعن حقوق الإنسان….إلخ. والتقنية الثالثة التي يستخدمها المستبد لنحت وضعية المهانة التاريخية لشعبه هي ما يمكن أن نسميه بتأليه الفرد أي رفعه فوق المحاسبة الشعبية وفوق المساءلة التاريخية وتحويله إلى صنم ووثن أصم تجاه أي نصح أو أي احتجاج، بحيث يبث ولا يستقبل، هو جهاز بث ولكنه ليس جهاز استقبال، التأليه و احاطته بحاشية المتملقين و الوصوليين و الانتهازيين يعطل فيه كل منافذ الاستقبال.

 

هذه هي اذن الوضعية التي ينسجها الاستبداد و التي يمكن أن نسميها بوضعية المهانة التاريخية. و داخل وضع كهذا يقوم على استخفاف العقول وعلى تأليه الفرد وعلى الانتهاك الشامل للحرمات لا بد أن تتشكل خميرة الرفض الذي قد يصل حد الثورة، ، فتتولد مشاعر النقمة والغضب ويتفاقم التوتر بين الواقع والواجب ، وبقدر ما تنسد مسالك تصريف هذا التوتر وبقدر ما تنسد منافذ الحلم والتطلع إلى المستقبل، بقدر ما يؤدي هذا إلى ما يمكن أن نسميه بالوضعية الثورية.

 

ــ أيهما يتبع الآخر الثورة السياسية أم الثورة الفكرية؟ من يقود الآخر ويحرك الآخر الثورة السياسية أم الثورة الفكرية؟

 

·        يقول الفيلسوف الفرنسي فولتير مقارنا بين الحركات الاحتجاجية في فرنسا وفي أنجلترا قبل قيام الثورة الفرنسية  بأن الأنجليز أهرقوا أنهاراً من الدماء من أجل لجم المستبدين إخضاع الدولة للقانون، وقد حققوا نجاحات معتبرة في ذلك، في حين أن الفرنسيين أهرقوا أضعاف ما أهرقه الإنجليز من الدماء ولكن دماءهم لم تزد القيود التي تكبلهم إلا إحكاما ،

و السبب الرئيسي في ذلك هو أن التحركات الاجتماعية للإنجليز كانت لها مطالب محددة ووجه ثقافي وفكري واضح، ولذلك كانت تتجه كلها إلى مصب واحد هو تقييد الدولة بالقانون وتقليص صلاحيات المستبد، في حين أن تضحيات الفرنسيين كما يصفها فولتير كانت تحركات شعبية لا تحمل ملامح وقسمات ثقافية واضحة، كانت ذات حمولة رمزية ضعيفة ، فيما بعد سيصنع الفرنسيون ثورتهم بملامح فكرية وثقافية واضحة، ولا شك أن هذا ثمرة ما يمكن أن نسميه بالتبادل والتفاعل بين أفكار الفلاسفة أو الأفكار العالمة و بين الحساسية الشعبية أوالعامة.

 

 

 

ميشال فوفيل أحد المؤرخين الفرنسيين الكبار بحث عن اللحظة التاريخية الحاسمة التي أصبحت فيها الثورة الفرنسية قدراً واقعاً، و قد وجدها في الفترة التي تقع بين عشرين وثلاثين سنة قبل الثورة، ويقول إن السبب الرئيسي الذي سرع حركية الزمن نحو الثورة وجعلها قدراً قادماً لا محالة هو التبادل الكبير الذي حصل بين الحساسية العامة وبين أفكار فلاسفة الأنوار.

 

 

 

وأنا قلت من البداية إنه لا يمكن أن نتحدث عن ثورة بدون مختزنات رمزية حقيقية وبدون قدرة على القطع وعلى الافتتاح، ولذلك فالمختزنات الفكرية لأي ثورة مسألة حيوية وحاسمة، يمكن أن تقع أحداث جسام ولكن لا تزيد القيود التي تكبل شعباً ما إلا إحكاماً.

 

ــ الثورة التونسية كانت ثورة مفاجأة، كيف نفهم هذه الخاصية المفاجئة للثورة؟

 

·        ابتداء كل الثورات كانت مفاجئة لا الثورة التونسية فحسب، الثورة تبدو لأول وهلة حدثاً متلفعاً بالغموض، لا يمكن توقعه ولا فهمه، الثورة حدث كبير يفاجئ عادة كل التحليلات ويظهر أننا لا نعرف ما كنا نظن أننا نعرف، مرجع هذه الضبابية الرئيسي للثورات هو ما يمكن أن نسميه بفقدان الدوال المعرفية أو المؤشرات المعرفية التي يمكن أن تمكننا من فهم ما يحصل في نفوس الناس. الاستبداد لا يقوم ولا يستمر إلا عن طريق صنع وضعية سيكولوجية شعبية وعامة تتسم بالخوف وبالترهيب من المعارضة ومن الاقتراب من الشأن السياسي. وهذا على المستوى السيكولوجي النفسي يخلق ما يمكن أن نسميه بحاجز القمع والكبت، هذا الحاجز النفسي الكبير الذي يمنع الناس حتى من مجرد التفكير في المعارضة أو الجهر بما يمكن أن يعتمل في نفوسهم هو حجاب معرفي حقيقي يمنع من رؤية ما يعتمل في نفوس الناس وما يتراكم ويختزن تحته ويحول بيننا وبين أي إمكانية فعلية للوصول عن طريق دوال معرفية محددة وعلمية إلى ما يعتمل وراءه . لذلك فان معرفة الثورات تتم باستمرار بما يمكن أن نسميه بأثر بعدي، بمعنى أن الثورة تعرف بعد أن تقع،  وتبدأ معرفتها ويبدأ البحث عن العوامل وعن أسبابها القريبة والبعيدة… ومع ذلك أقول إن الثورة ليست حدثاً متلفعاً بالغموض مائة بالمائة، بل إن هناك دوالا معرفية يمكن أن تقربنا إلى فهم ما يجري خلف ما أسميناه بحاجز القمع و الخوف ، من هذه الدوال يمكن أن نذكر خطوط المنع والقمع السياسي التي يتحول الكلام عندها إلى همس للضمير ومونولوج داخلي ، و هذه الخطوط حواجز ترسم حدود المحرم السياسي الذي تتمرتس خلفه قوى اجتماعية متنفذة.

 

حدود المنع السياسي تتحول إلى حاجز نفسي للقمع والكبت تتجمع تحته كل الطاقة المتولدة من انغلاق منافذ الإفصاح والتعبير والأمل وانسداد قنوات التعبير عن توترات الشرعية السياسية، و للتوضيح نقول ان شرعية الأنظمة السياسية منقوصة باستمرار و ليس هناك نظام في التاريخ شرعيته كاملة والفرق بين الديمقراطيات وغيرها هو أن الديمقراطية تسمح بظهور توترات الشرعية في مجال الرؤية عن طريق اقرار حقوق الاحتجاج و ارساء آليات التفاوض الاجتماعي  في حين لا تسمح الأنظمة القمعية بظهورها، وهذا يخلق هذا الحاجز، وبقدر ما تصبح هذه الخطوط أكثر صلابة وأكثر اتساعاً بقدر ما يكون ما يعتمل وما يختزن تحت حاجز القمع والكبت أكثف وشحنته الانفجارية أكبر.

 

 

 

و من الدوال المعرفية التي يمكن أن تساعدنا على فهم وجود خميرة ثورية في مجتمع ما، يمكن أن نذكر أيضاً درجة تركيز الفساد المالي والسياسي والإداري وتكثيفه الاجتماعي ودرجة ظهوره للعيان، وهو ما يساعد الطاقة النفسية أو طاقة الغضب في التصويب نحو وجهة محددة وصحيحة. الدوال المعرفية موجودة اذن و لكن تتطلب قدرة على الاصغاء و النفاذ المعرفي الى الطباقت النفسية المعتمة ، ولكن هذا لا يمنع أننا  عادة ما نفهم الثورات بأثر بعدي ولا نتوقعها قبل وقوعها.

 

ــ نريد أن نعرف هل الثورات عموما شعبية أم نخبوية؟ هل هي صنيعة النخبة أم الشعب؟

 

·        الثورة هي ثمرة التبادل بين النخبة والشعب وإلا فليست ثورة. ثورة شعبية صرفة فقيرة ثقافيا هي مجرد حركة احتجاج اجتماعي وتنفيس للاحتقان والغضب، أي ليست ثورة. إذا لم يكن للحراك الشعبي الكبير مختزنات رمزية وقدرة تحويلية وافتتاحية حقيقية لا يسمى ثورة، وهذا لا يكون إلا إذا كان هناك تبادل حقيقي بين النخبة وبين الشعب، أو بين ما يمكن أن نسميه بالأفكار العالمة والحساسية العامة، وعادة هذا التبادل يتم عن طريق مجموعة الوسائط  الرمزية التي تبسط الفكرة و تجعلها قابلة للاشاعة كالخطابة و الأدب و الشعر و الغناء و المسرح و عبر وسائط تواصلية مادية توصل الفكرة الى الناس فعلا كالصحف و الكتب و المنتديات و الصالونات الفكرية و المسارح و الأشرطة و الأقراص المدمجة و الأنترنت و الفضائيات الخ… في الثورة الفرنسية كانت هناك قنوات ووسائط لانتقال الأفكار الثورية و رواجها و اليوم هناك وسائط أخرى أسرع و أبلغ و أنفذ بما لا يقاس.

 

وليس هناك ثورة من الثورات في التاريخ إلا وفيها هذا التبادل، هذا التبادل هو شرط تشكل ما يمكن أن نسميه بسيكولوجية التغييرو شرط تحول التناقضات الموجودة في المجتمع إلى باطن الوعي وتحول الظلم الاجتماعي إلى طاقة للرفض و ارادة للقطع والتطلع إلى المستقبل، هذا التبادل شرط أيضاً لفتح أفق لحالة الاحتقان عن طريق رسم أنموذج متخيل بديل للاجتماع السياسي.

 

·        هناك أسباب متعددة كما قلت للثورات وأكيد أنها تحققت في تونس ولم تتحقق في بلدان عربية أخرى، هل يمكن أن تقدم لنا بعض هذه الأسباب؟

 

ــ في الحقيقة كل ثورة لها تاريخ ويتوهم من يظن أن الثورة حدث لحظي خالص معزول لا تاريخ له، وعادة تاريخ الثورة هو تواريخ متعددة وليس تاريخا واحدا، أو لنقل إن تاريخ الثورة يتفرع إلى مجموعة تواريخ فرعية: تاريخ نظام متآكل فقد دفاعاته ووهن المدافعون عنه، كيف تآكل النظام؟ وكيف فقد دفاعاته؟ تاريخ الحس النضالي والاحتجاجي لشعب ما والقنوات التي عادة ما يتم عبرها تصريف الاحتقان والتوتر الاجتماعي، تاريخ قوى المجتمع المدني والقوى الثورية وتاريخ الشجاعة السياسية في هذا المجتمع، تاريخ الجيش و

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي